إضراب عمّال NEUC: الأعطال تتراكم والإدارة لا تستجيب -- Oct 16 , 2026 7
بعد أيام قليلة على تمديد عقد شركة NEUC لسنة في مجال تقديم خدمات الكهرباء، بدأ عمّالها وجُباتها ينفّذون إضراباً مفتوحاً عن العمل، سببه تلقّيهم نصف راتب بدلاً من زيادة الأجور كما اتفقوا مع الإدارة. هكذا وجد العمال أنفسهم أمام أزمة جديدة تتعلق بالحصول على رواتبهم الأساسية كاملة، فيما بدأت تداعيات الإضراب تظهر على أعمال صيانة شبكة الكهرباء في المناطق التي تتولى الشركة خدمتها.
بحسب معلومات «الأخبار»، كان العمّال قد طالبوا إدارة الشركة بتحسين رواتبهم، إلا أنّ الأخيرة ربطت البحث في الزيادات بتمديد عقدها مع مؤسسة كهرباء لبنان.
ومع حصول التمديد مطلع تشرين الأول الجاري، انتظر الموظفون فتح باب التفاوض بشأن الأجور، خصوصاً أنّ العقد بات يضمن استمرار عمل الشركة لسنة إضافية على الأقل. لكن ما حصل كان معاكساً تماماً لتوقعاتهم، إذ فوجئوا بتحويل نصف راتبهم فقط، من دون توضيح مُسبق لأسباب هذا الإجراء أو تحديد موعد لتسديد المبالغ المتبقّية. وقد برّرت إدارة الشركة إجراءاتها بأنّ لديها مستحقات مالية لدى مؤسسة كهرباء لبنان، وأنها تنتظر تحويل هذه الأموال.
إلا أنّ هذا التبرير لم يترافق، بحسب المعلومات، مع أي توضيحات بشأن موعد دفع النصف المتبقّي من الراتب، أو آلية معالجة الأزمة. وفي موازاة ذلك، حاول ممثّلو العمّال التواصل مع الإدارة لعقد اجتماع والبحث في مطالبهم، لكنّ هذه المحاولات لم تلقَ أي تجاوب جدّي، ما دفعهم إلى إعلان الإضراب المفتوح اعتباراً من 14 تشرين الأول الجاري. ويبلغ عدد العاملين في الشركة نحو 400 إلى 500 موظف، يتوزّعون على أعمال الجباية والصيانة والخدمات المرتبطة بشبكة التوزيع.
وتبدأ الرواتب من نحو 600 دولار شهرياً، فيما يطالب العمّال برفعها إلى نحو 900 أو 1000 دولار كحد أدنى، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. وبالتالي، فإنّ مطالبهم لم تكن تتعلق بمستحقات متأخرة فحسب، بل بتصحيح الأجور بما يتناسب مع الأعباء المعيشية. ولا تقتصر تداعيات الإضراب على العمّال، إذ بدأت تظهر انعكاساته على أعمال صيانة شبكة الكهرباء في نطاق عمل الشركة، الذي يشمل الضاحية الجنوبية وبعبدا وعاليه وأجزاء من الشوف وإقليم الخروب. وبحسب المعلومات، سُجّلت أعطال في نحو أربعة مخارج كهربائية ترتبط بنحو 100 محطة، فيما توقفت فرق الصيانة المُضرِبة عن التدخل لإصلاح الأعطال.
وهذا يعني أنّ استمرار الإضراب قد يؤدي إلى تراكم الأعطال وتعذّر معالجتها بالسرعة المطلوبة، خصوصاً في حال تسجيل أعطال إضافية على الشبكة خلال الأيام المقبلة. وتكمن خطورة الوضع في أنّ أعمال الصيانة لا يمكن تأجيلها إلى أجل غير مُحدّد، إذ إنّ أي عطل يطرأ على الشبكة يحتاج إلى تدخل الفرق الفنية لإعادة تشغيل التجهيزات أو معالجة الخلل. ومع توقف هذه الفرق عن العمل، تصبح القدرة على الاستجابة للأعطال مرتبطة بإنهاء الإضراب أو إيجاد آلية بديلة للتدخل، فيما يبقى المشتركون مُعرّضين لتداعيات خلاف لا علاقة لهم به.
الاخبار